السيد تقي الطباطبائي القمي

387

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

ومنها ما رواه ورام بن أبي فراس قال : قال عليه السلام من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام « 1 » . ومنها ما رواه أيضا قال : وقال عليه السلام إذا كان يوم القيامة نادى مناد اين الظلمة وأعوان الظلمة وأشباه الظلمة ، حتى من برى لهم قلما ولاق لهم دواة قال فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم 2 فإنه لا شبهة في أنه يستفاد من هذه الروايات حرمة كون الشخص من أعوان الظلمة . ثم إنه ما المراد بالظالم ؟ الظاهر أن مقتضى اطلاق جملة من نصوص الباب عدم اختصاص الحكم بالحكومات غير الشرعية التي عنوانها عنوان الخلافة والولاية كحكومة منصور الدوانيقي لعنه اللّه أو يزيد بن معاوية الملعون وشمول الحكم لمطلق الحكومات الضالة غير المشروعة بل يشمل الدليل كل من يكون معنونا بعنوان الظلم ولو كان فردا خارجيا . [ المسألة الثالثة والعشرون النجش حرام ] « قوله قدس سره : الثالثة والعشرون النجش . . . » قال سيدنا الأستاد الظاهر أنه لا خلاف بين الشيعة والسنة في حرمة النجش في الجملة وقد فسروه بوجهين كما يظهر من أهل اللغة : الأول ان يزيد الرجل في البيع ثمن السلعة وهو لا يريد شرائها ولكن يسمعها غيره فيزيد بزيادته وهذا هو المروي عن الأكثر . الثاني : أن تمدح سلعة غيره وتروجها ليبيعها أو تذمها لئلا تنفق عنه الخ » وما يمكن أن يذكر في تقريب الاستدلال على الحرمة وجوه : الوجه الأول النصوص الواردة في المقام منها ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلي اللّه عليه وآله الواشمة والمتوشمة والناجش والمنجوش

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث 15 و 16